كثيرا ما نسمع مقولة «الحب من أول نظرة» ونسمع عمّن أحبّ أحدا حالما وقعت عليه عيناه. فماذا لو كانت حاسة الشم هي دليل الدماغ الى هذا الشعور؟

بداية، علينا أن نجزم بأنّ شعور الحب ناتج عن تفاعل هرموني على مستوى الدماغ وليس مرتبطا ارتباطا مباشرا بالأعضاء الداخلية كالقلب والجهاز الهضمي لأن الهرمونات والناقلات العصبية يمثلن المتحكم الأساسي في هذا النشاط. وفي هذه الحالة نتحدث عن الفيرومون.

الفيرومونات هي مادة كيميائية عديمة الرائحة شبيهة بالهورمونات تفرزها النباتات والفطريات والحشرات والحيوانات والبشر من خلال الإفرازات كالعرق والدموع والبول. في ممالك الحيوانات والنباتات، يتم إطلاق الفيرومونات لتوصيل رسالة أو للإشارة إلى الآخرين من نفس الفصيلة والنوع في فترات التزاوج كـ«نداء كيميائي للتزاوج». لها دور تأثيري على سلوك الأفراد المتقبّلين من نفس الفصيلة. أمّا لدى البشر فيكون هذا الإفراز مستمرا وتلقائيا ومتغيرا حسب الحالة النفسيّة. ترسل هذه الإشارة الكيميائية إلى أنف الفرد المستقبل.

في الواقع، لا تفهم الفيرومونات من قبل الأنف ولكن بدلاً من ذلك يتم اكتشافها بواسطة العضو العصبي الأنفي (متقبل الروائح) في التجويف الأنفي، والذي يرتبط بالمصبغة الشميّة ويؤدي بدوره إلى إرسال مذكرة إلى الدماغ على شكل سيالة عصبيّة.

 

 الصيغة الكيميائية للفيرومون

المصدر: ويكيبيديا

لدى البشر، يعتقد العلماء أن هذه الرسائل الكيميائية يتم تلقيها من قبل جزء من دماغنا يعرف باسم المهاد (فوق الغدة النخاميّة)، جزء من المادة الرمادية أين يتم إنتاج الأوكسيتوسين – المعروف أيضًا باسم «هرمون الحب» – وهو مسؤول عن الترابط الاجتماعي ومودة الأمهات والمتعة الجنسية وأنواع أخرى من الحب. وهذا إضافة إلى إنتاج الدوبامين –هورمون السعادة-.

موضع المهاد والغدة النخاميّة من الدماغ

 yoga eKongar :المصدر

 

www.southuniversity.edu :المراجع

www.wikipedia.org

تحرير وترجمة: فاطمة عبد السّيّد

تدقيق: حسان عوالي